الشيخ حسن المصطفوي

138

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الأنهار وجعل الرواسي عليها . * ( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ ا للهِ مَجْراها وَمُرْساها ) * - 11 / 41 - اسمان للمكان بصيغة المفعول من الافعال ، أي انّ محلّ إجرائها وخطَّ سيرها ومحلّ استقرارها وتوقّفها الثابت وارسائها انّما هما يتمّان ويتحقّقان باسم اللَّه وبعنوانه وتحت حكمه وارادته . ولا يجوز القراءة بفتح الميم فيهما بصيغة الزمان أو المكان أو المصدر من الثلاثىّ : فانّ النظر إلى إجرائها من جانب اللَّه وبحوله تعالى وبقوّته لا إلى جريانها بنفسها ، فانّه تعبير وهن . ولا يجوز أيضا قرائتهما بكسر الراء على صيغة الفاعل ليكونا صفتين للَّه : فانّ كلمة - بسم اللَّه ، غير متعلَّقة بكلمة - اركبوا ، ليكون قول بسم اللَّه من الراكبين ، فانّ النظر إلى الإفادة والتذكَّر بانّ برنامج سيرهم ومنتهى خطَّ حركتهم تحت نظر اللَّه وتوجّهه وارادته ، وهذا المعنى ألطف وأحسن من أن يركبوا باسمه وأن يكون ركوبهم باسمه تعالى ، مضافا إلى أنّ الصفة لازم أن يكون معلوما قبل التوصيف به فكلمة - بسم اللَّه ، خبر مقدّم ، ومُجريها مبتدأ مؤخّر . * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ) * - 7 / 187 هذه الصيغة للزمان من الإرساء ، بقرينة كلمة أيّان فانّها زمانيّة ، والمراد من الساعة : قيام القيامة المذكورة في الآيات الكريمة - حتّى إذا أتتكم الساعة بغتة ، انّ اللَّه عنده علم الساعة ، ويوم تقوم - الساعة ، والساعة لا ريب فيها . ولا يجوز تفسيرها بقيام الحجّة وظهوره ع